الشيخ محمد المؤمن القمي
73
كلمات سديدة في مسائل جديدة
ومنها : الأخبار المعتبرة المستفيضة الدالّة على وجوب تأخير رجم الزانية الحامل إلى أن تضع ما في بطنها ، فإنّ المستفاد منها عرفا أنّ العلّة فيه هي لزوم حفظ حرمة حياة حملها ، لا سيّما وقد ورد عنهم عليهم السّلام أنه ليس في الحدود نظر ساعة « 1 » . ونذكر من هذه المستفيضة موثّقة عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : تقرّ حتّى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم « 2 » . وموضوع وجوب التأخير كونها حبلى ويعمّ جميع المراحل المتواردة على الحمل من كونها نطفة إلى أن تصير جنينا تامّ الخلقة ، فيدلّ على لزوم حفظ حياته وحرمة إعدامه في جميع تلك المراحل . ومنها : ما ورد من أنّ الأمّ ممنوعة عن إرث دية الجنين إذا كانت هي الموجبة لإسقاطه . ففي صحيحة أبي عبيدة - التي رواها المشايخ الثلاثة قدّس سرّهم - قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ، قال : فقال : إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين دينارا أو غرّة تؤدّيها إلى أبيه ، قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ، قال : لا لأنها قتلته فلا ترثه « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب حدّ الزنا الحديث 8 ج 18 ص 372 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 ج 18 ص 380 وفي الباب أحاديث أخر أيضا فراجعها . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 ج 17 ص 390 ، الفقيه : كتاب الميراث باب ميراث القاتل . الحديث 6 ج 4 ص 233 ، الكافي : كتاب المواريث ، باب ميراث القاتل الحديث 6 ج 7 ص 141 ، وكتاب الديات باب دية الجنين الحديث 6 ج 7 ص 344 إلّا أنّ لفظ الحديث هنا قريب من لفظ ما رواه الشيخان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، التهذيب : باب ميراث القاتل الحديث 9 ج 9 ص 379 .